الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

تيار الخدمة في تركيا.. نموذج للعمل الصالح



ألّف الكتاب الدكتور اليمني فؤاد البنا، تحدّث فيه عن زيارته لمؤسسات الخدمة في تركيا، كما أسهب بذكر تفاصيل كثيرة عن هذا التيار ونماذج عمله في المدن وكذلك عن مؤسسه الأستاذ فتح الله كولن.

هو كتاب ماتع بحق،

يعتبر تيار الخدمة التابع الذي أسسه فتح الله كولن نموذجا للجمع بين الإيمان والعمل الصالح في سبيل الدعوة إلى الله تعالى، فلم يكتف بتكرار المواعظ والمحاضرات بل انتقل بجانب هذا إلى ميادين العمل والكفاح والجهاد أين تتجلى ثمرة الإيمان الحق وهو ما ينقصنا إلى حدّ بعيد في مجتمعاتنا على ما اعتقد حيث نلاحظ كثرة انتشار الدروس والمحاضرات والخطب، وليس في هذا عيب إن كان الهدف الارتقاء بالفكر وتصحيح العقائد والأفكار لكن الفكر والإيمان من دون عمل وتطبيق أعرج فالاستثمار في ميادين العمل الصالح من مشاريع خيرية تربوية إغاثية وغيرها أمر لابدّ من التركيز عليه إن أردنا تغييرا في الواقع وارتقاء بحالنا.

هي تجربة تستحق منّا المدارسة كي نستفيد منها الكثير. وهذا ما أكّد عليه الكاتب في مواضع كثيرة.

مطالعة مفيدة

الأحد، 10 نوفمبر 2013

 
ميمونة... من السطحية إلى العمق.. حيث يكون للحياة معنى آخر

 ميمونة رواية فتاة آثرت أن تهجر المألوف وتصنع لنفسها طريقا خاصا وسط الملايين من النسخ المتكررة من الشباب.

يقول كاتب الرواية؛ الدكتور محمد باباعمي:".. ومن طبيعة العقل أنه إذا اشتغل بالمعالي لم يأبه بالسفاسف، وإذا خلا من العظائم غمرته بالصغائر.."

تأتي أهمية هذه الرواية من هذا المنحى بالضبط في نظري، حيث أن الكثير من شبابنا اليوم للأسف استهوته حضارة الاستهلاك والمظاهر والموضة والمادة، حتى إنك لتخال أنّ تلك الجموع المتماثلة في مظهرها؛ لا تملك عقلا تميّز به ولا ذوقا خاصا يميّزها عن غيرها للأسف، إنّها بلا شكّ فارغة المحتوى والمضمون، فذلك الهوس والسعار بخصوص مظهرها لم يترك لديها وقتا للتفكير الجدّي حول مصيرها والكون من حولها وقبل ذلك فاعليتها في الحياة.
كان الدكتور متفائلا في رسم صورة الشباب المسلم والذي تمثّله ميمونة في الرواية، حيث هم أولئك الشباب الذين لم ينخدعوا ببريق الحضارة المادية الزائف بل هم من يحاول سبر أغوار الحياة والانتقال من النظرة السطحية للأمور إلى فهم أعمق للحياة، من هنا بالضبط تبدأ رحلتهم الناجحة في الحياة، من منطلق إعمال العقل والفكر ثمّ التحرّك في ميادين الحياة بما ينفع الخلق؛ بهذا سيصبحون رقما صعبا في سلّم التدافع في الحياة. هذه كانت صورة الشباب المسلم في الرواية في مقابل صورة شباب اسرائيل الذين ألهتهم المادة وأفرغتهم من محتواهم فما عاد لهم هدف ولا غاية دينية أو دنيوية يعيشون من أجلها.

هذا ما يجب أن نصبو له حقا في عصرنا الحالي: فعلينا، نحن الشباب المسلم، أن نهتمّ بقيمتي العلم والتعلّم والفكر والتفكّر إلى جانب التحرّك والنفع كلّ بما أتاه الله وفتح عليه، بهذين المبدأين سنصنع الفرق بإذن الله.
رواية تستحق المطالعة والمدارسة..
ليتنا نستفيد منها ونصنع تغييرا في واقعنا
مطالعة موفّقة

الجمعة، 22 فبراير 2013


الهموم الأسرية.. مداخل جديدة للنظر والعلاج     د. عدنان ابراهيم

بعض أهمّ وأبرز النقاط التي تناولها الدكتور في محاضرته:

النجاح: لا يجب ان يكون النجاح في شؤون مفردة، بل يجب أن يكون شاملا للعديد من مجالات الحياة.

الناجحون الحقيقيون هم الذين يُركّزون على نقاط ضعفهم ويعملون على تنميتها، لا على ما تقرّر فيه نجاحهم من نقاط قوّتهم.

البشر أضعف ما يكونون في مهارة الوعي بالذات والتي تعني: تجاوز طريقتنا التقليدية في التفكير وذلك بتأمّل أفعالنا وأقوالنا عن طريق محاسبة النفس وتحليل الذات في لحظات الاستبصار. فلنسأل أنفسنا: ما هي الدوافع وراء أفعالنا؟

الوعي بالذات هو الصدق مع ذواتنا وعدم إيجاد مبررات لأفعالنا السيئة، قال سقراط قديما: اعرف نفسك، وأضافوا: اعرف نفسك تعرف ربّك..

الشخصية الناضجة تحاسب نفسها من خلال مواقفها وتحاسب الآخرين بافتراض دوافع طيبة لهم،يقول ابن عطاء الله في حكمه: إذا عاملت نفسك فتشرّع: أي لا تتكلّم عن الدوافع، وإذا عاملت الخلق فتحقّق: أي التمس لهم الأعذار والافتراضات الطيبة.

الوالدين هما أكبر المساهمين في تشكيل شخصية الطفل العنيد المشاكس أو الهادئ الودود..

الخطوة الأولى لحلّ مشكلاتنا هي تحميل أنفسنا المسؤولية.

الحزم المبالغ فيه في التربية ينتج لنا أبناء مستقيمين استقامة زائفة، لم يخبُروا عُمق الحياة عن طريق تجاربهم الخاصة.

يجب أن لا نُحطّم أبناءنا إن أخطئوا فنحن كذلك لنا أخطاؤنا.

علينا أن نتعلّم تقديم الحب الغير مشروط لأبنائنا فنحبّهم لذواتهم المكرّمة لا لسلوكياتهم، فإن أحسنوا فنحن نحبّهم، وإن أساؤوا فنحن نحبّهم كذلك مع انتقادنا لسلوكهم السيئ.

يمكن أن نُشبّه عملية التربية بشجرة البامبوس الصينية: توضع بذرتها في الأرض ويُعتنى بها أربع سنين، دون أن يخرج منها شيء باستثناء برعم صغير، ثمّ في السنة الخامسة تخرج من الأرض لتبلغ 30 مترا في عنان السماء خلال سنة واحدة :

لذلك فاعمل بطريقة صحيحة، وفكّر بكيفية سليمة، وتصرّف وِفق ما تفكّر وستأتي سنتك الخامسة بإذن الله.
http://www.youtube.com/watch?v=QTfRnOsdnyE