الأحد، 10 نوفمبر 2013

 
ميمونة... من السطحية إلى العمق.. حيث يكون للحياة معنى آخر

 ميمونة رواية فتاة آثرت أن تهجر المألوف وتصنع لنفسها طريقا خاصا وسط الملايين من النسخ المتكررة من الشباب.

يقول كاتب الرواية؛ الدكتور محمد باباعمي:".. ومن طبيعة العقل أنه إذا اشتغل بالمعالي لم يأبه بالسفاسف، وإذا خلا من العظائم غمرته بالصغائر.."

تأتي أهمية هذه الرواية من هذا المنحى بالضبط في نظري، حيث أن الكثير من شبابنا اليوم للأسف استهوته حضارة الاستهلاك والمظاهر والموضة والمادة، حتى إنك لتخال أنّ تلك الجموع المتماثلة في مظهرها؛ لا تملك عقلا تميّز به ولا ذوقا خاصا يميّزها عن غيرها للأسف، إنّها بلا شكّ فارغة المحتوى والمضمون، فذلك الهوس والسعار بخصوص مظهرها لم يترك لديها وقتا للتفكير الجدّي حول مصيرها والكون من حولها وقبل ذلك فاعليتها في الحياة.
كان الدكتور متفائلا في رسم صورة الشباب المسلم والذي تمثّله ميمونة في الرواية، حيث هم أولئك الشباب الذين لم ينخدعوا ببريق الحضارة المادية الزائف بل هم من يحاول سبر أغوار الحياة والانتقال من النظرة السطحية للأمور إلى فهم أعمق للحياة، من هنا بالضبط تبدأ رحلتهم الناجحة في الحياة، من منطلق إعمال العقل والفكر ثمّ التحرّك في ميادين الحياة بما ينفع الخلق؛ بهذا سيصبحون رقما صعبا في سلّم التدافع في الحياة. هذه كانت صورة الشباب المسلم في الرواية في مقابل صورة شباب اسرائيل الذين ألهتهم المادة وأفرغتهم من محتواهم فما عاد لهم هدف ولا غاية دينية أو دنيوية يعيشون من أجلها.

هذا ما يجب أن نصبو له حقا في عصرنا الحالي: فعلينا، نحن الشباب المسلم، أن نهتمّ بقيمتي العلم والتعلّم والفكر والتفكّر إلى جانب التحرّك والنفع كلّ بما أتاه الله وفتح عليه، بهذين المبدأين سنصنع الفرق بإذن الله.
رواية تستحق المطالعة والمدارسة..
ليتنا نستفيد منها ونصنع تغييرا في واقعنا
مطالعة موفّقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق